728 x 90



التاريخ: 2018-05-17


الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبارك الله جهودكم
عندي إبنة عمرها 13 سنة وهي تخشى وتنفر من الإختلاط بالناس . كما أنها تشعر بالحرج في الأماكن العامة وتفضل الجلوس بغرفتها والرسم وقليلا ما تجلس مع العائلة. هذا السلوك أدى الى عدم ممارستها الرياضة في الأماكن العامة اضافة الى عدم وجود اصدقاء لها.
أيضا، لديها نوع من الشعور السلبي اتجاه الدراسة رغم انها تحب مدرستها كثيرا، الا أنها لا تشعر بالطاقة الإيجابية.

افيدوني أفادكم الله ورمضان مبارك

الجواب:

الأخ الفاضل، نشكر لك تواصلك مع جمعية أصدقاء الصحة النفسية وياك، وفيما يخص استشارتك نسوق لك الرد التالي:
يعتبر الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، يتفاعل مع المحيطين به، يؤثر فيهم ويتأثر بهم، والقدرة على تكوين علاقات اجتماعية تعود إلى عدة مهارات يكتسبها الفرد من خلال التنشئة الأسرية التي تشجع الطفل على التفاعل مع الآخرين، وتغرس فيه الثقة بنفسه، وتجعله قادرا على استثمار قدراته وتمنحه نوعا من الاستقلالية مع التوجيه السليم للأفضل.
الأخ الفاضل، لقد ذكرت في رسالتك أن ابنتنا تخشى الاختلاط بالناس، وتشعر بالحرج في الأماكن العامة، وقليلا ما تجلس مع العائلة. ومن هنا نود أن نقترح عليك الآتي:
- ينبغي أن تعلم أن ابنتنا الآن في مرحلة المراهقة وهذه المرحلة تتسم بالتغيرات الشديدة سواء من الناحية الجسمية والبيولوجية أو من الناحية النفسية، والفرد في هذه المرحلة يميل إلى الانطواء وعدم مخالطة الآخرين. فإن كانت هذه الأعراض التي ذكرتها في رسالتك قد طرأت حديثا، فهذا بسبب مرحلة المراهقة التي دخلتها ابنتنا، أما إن كانت هذه الأعراض منذ صغرها فهذا أمر آخر. وابنتنا في مرحلة المراهقة تحتاج إلى الدعم النفسي من حيث الاستماع لها وإشعارها بأنها ليست وحدها وأنكم أصدقاء لها، وتدخل الأم وجدانيا معها مهم جدا، حيث يفضل أن تجلس معها وتتحدث معها كما لو كانا صديقتين، فهذا يُشْعِر ابنتنا بالأمان وأنها ليست وحدها.
- نقترح أن تجلس مع ابنتنا حفظها الله وتتحاور معها بشأن الأفكار التي تدور في ذهنا ودعتها لأن ترفض الجلوس مع العائلة، وكذلك الأفكار التي جعلتها تخاف من الاختلاط بالناس. ومن خلال ذكر هذه الأفكار، إذا كانت غير منطقية بالنسبة لك، ناقشها فيها وفي جدوى هذه الأفكار، وهل هي واقعية أم لا؟ كذلك لا تحكم على منطقية أو عدم منطقية هذه الأفكار أمامها، أي لا تقلل من شأن هذه الأفكار في ذهنها لأنه لو حدث ذلك فسوف تتمسك بهذه الأفكار. فقط ناقشها فيها واطلب منها دلائل على صحة هذه الأفكار.
كذلك من ضمن ما لفت انتباهنا في رسالتك هو قولك بأن ابنتنا تفضل الجلوس في غرفتها وتقوم بالرسم، وهنا نسأل: هل الرسم هوايتها؟ هل هي موهوبة في الرسم؟ فإن كان كذلك، فلربما هذه هي طبيعة شخصيتها، خاصة أن الموهوب في الرسم غالبا ما يحب الخيال والهدوء، فإن كانت كذلك فلا خوف مما هي فيه.
ذكرت أيضا في رسالتك أن ابنتنا الغالية ليس لديها أصدقاء، وهناك أسباب عديدة لعدم تكوين صداقات، إما أنها تحتاج إلى تعلم مهارات التواصل مع الآخرين حتى تستطيع تكوين صداقات، أو أن مستواها العقلي أعلى من مستوى من هم في مثل عمرها، وهذا تستطيع معرفته.
في النهاية، ابنتنا حفظها الله تحتاج إلى التشجيع ومنحها مزيدا من الثقة عبر التحدث إليها والاهتمام بمشاعرها واحتياجاتها ومدحها أمام الأقارب، كذلك هي تحتاج أن تشعر بأن لها دور في المنزل، فمثلا يمكن لوالدتها أن تأخذ رأيها في بعض الأمور المتعلقة باحتياجات المنزل، وأن تذهب معها لتشتري أغراض المنزل وتختار معها بعض الأمور المتعلقة بالمنزل؛ فهذه الأمور تمنحها مزيدا من الثقة وتشعر بأنها محل اهتمام، وكل ذلك يقوي شعورها بتقدير الذات ويمنحها مزيدا من الجرأة في التعامل مع الآخرين.
نسأل الله أن يحفظ لك ابنتنا الغالية ويسعدك بها ويجعلها قرة عين لك.


أ. محمد كمال

مرشد نفسي مجتمعي

استبيان

هل لغة المستشار واضحة وسهلة الفهم؟

نعم لا نوعا ما

هل ترى أنك حصلت على الجواب الكافي؟

نعم لا نوعا ما

هل شعرت بالارتياح بعد حصولك على الاستشارة؟

نعم لا نوعا ما

هل احتوت أجوبة المستشار على خطوات عملية سهلة التطبيق؟

نعم لا نوعا ما