728 x 90



التاريخ: 2018-02-24


الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شابة عمري ٢٣ ،غير متزوجة والحمدالله انتهيت من الجامعة ولَم اجد وظيفة الى الان والحمدالله،مشكلتي بدأت ما بعد التخرج ربما لتفرغي، هو ابتلاء والحمدالله ، أصبح جانب كبير من مسؤولية البيت عليّ،فأنا التي أقوم على احتياجات المنزل ، وأعمل على قضاء مشاوير عائلتي كلها ،وأقضي طلبات هذا وذاك، ومع العلم ان لدي اخوة يستطعيون تحمل ذلك عني أصبحت حياتي تدور في تلك الحلقة ،ما ان أقول لوالدتي "خلي مثلا محمد يوديك" تبدأ بالزعل ونكران كل المعروف الي أقوم به ، اشعر وكأن أمي تعتبرني ملك لها،تريدني ان أبقى اكبر وقت بجانبها، ودائما ما تقسو عليّ،لا اسمع منها كلمات اعتذار ، ومهما افعل من شي لابد ان تنتقص منه ،اشعر الان بضغط نفسي كبير جدا ،بدأ ينعكس على صحتي فأنا الان دائما متعبة ومجهدة لا أرغب في فعل اَي شي ، الحمدالله
كيف اخرج من تلك أخفف من الضغط النفسي ، وأبدا بالالتفات لنفسي ؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
اختي الصغيرة السن الكبيرة العقل و الاحترام
هل تعلمي أن ما تفعلينه هو قمة البر بالوالدين وما هو جزاءه عند رب العباد ..
اختي العزيزة لماذا تنظرين للأمر من الجانب السيء لماذا لا ننظر له ان والدتك لا تثق الا فيك وأنها لا تأمن أحد غيرك ..
اسمحي لي ان اوضح لكي بعض الامور .. الآباء بعد ما يكبرون في السن ينتظرون من أبنائهم رد الجميل .. ينتظرون من أبنائهم أن يتحملوهم كما هم تحملوا ابنائهم وهم صغار وقدموا له كل سبل الرعاية والحب والمودة وسهروا عليهم .. الأباء يرغبون أن يشعروا بالامتنان لا بالتأفف مهما كانت طلباتهم ويرون أن هذا حقهم وهو بالفعل حقهم ..
أنت بالفعل ملك لوالدتك و هي لا تقسوا عليك .. بل كل ما في الأمر انكم تختلفان فكريا وكثيري الصدام في أمور لا تستحق .. وأيضا مساحة الفراغ التي لديك اعتقد أن والدتك تعاني منها هي الأخرى ولا ترى امامها غيرك في المنزل ويحدث منها هذا الضغط .. اختي العزيزة والدتك لا ترى أنها مخطئه في حقك وبناء عليه لا تعتذر ولن تعتذر وهي ايضا لا يصح أن نطلب منها أن تعتذر فأنت ما زلت في نظرها ابنتها الصغيرة التي حملتها تسعة أشهر وربتها وادخلتها المدارس والجامعات والتي كبرت الآن وتطلب منها ان تكون ندا لها وأن تعتذر .. كل ذلك يزيد من اتساع الفجوة بينك وبينها ..
انصحك يا اختي أن تذهبي الى والدتك وأن تقبلي يديها وأن تجلسي تحت قدميها وتطلبي منها أن تعيدا علاقتكما من جديد أطلبي منها ان تحبك وبوحي لها بمشاعرك و إعترفي بخطئك والضغوط التي عليك وقبليها وانفضي عن رأسك انتظار المقابل لما تفعليه .. وكوني واثقة تمام الثقة ان ما تزرعينه الآن ستحصدينه يوما ما .. فبر الوالدين جزاءه في الدنيا قبل الآخرة ..تعجلي في برها وتلبية رغباتها قبل أن يأتي اليوم الذي تتمنين فيه أن تعود وتطلب ما تشاء حتى لو بعتي كل ما تملكين .. فدعوة الأم لا ترد ورضاها يفتح عليك ابواب النعيم والقبول ..
كما أنصحك بأن تشغلي وقت فراغك ولا تنتظري الوظيفة .. استثمري وقتك في برامج تدريبية ومحاضرات وتعلم أشياء جديدة .. بأن تمارسي هواياتك .. بأن تمارسي الرياضة بإنتظام .. بأن تذهبي الى المكتبة للإطلاع .. بأن تبحثي عن الخدمة المجتمعية واعمال التطوع .. لا تستسلمي للمنزل والأعمال فقط .. وشجعي والدتك على مرافقتك لحضور تلك المحاضرات والندوات إن أمكن .. صادقي والدتك وتحدثي معها في كل الأمور وخذي رأيها واجعلي العلاقة علاقة اصدقاء لا علاقة ام وابنتها كأي علاقة تقليديه تثير المشكلات .. فحينما تملأين وقت فراغك بأعمال ايجابية ستزول عنك بأمر الله تلك الأوجاع والآلام النفسية والجسدية
حفظك الله وأسعد قلبك وهدا لك من تحبين

تحياتي


د. محمـد حسين

دكتوراه في البحوث والاستشارات , دبلوم الارشاد الاسري والتربوي

استبيان

هل لغة المستشار واضحة وسهلة الفهم؟

نعم لا نوعا ما

هل ترى أنك حصلت على الجواب الكافي؟

نعم لا نوعا ما

هل شعرت بالارتياح بعد حصولك على الاستشارة؟

نعم لا نوعا ما

هل احتوت أجوبة المستشار على خطوات عملية سهلة التطبيق؟

نعم لا نوعا ما