728 x 90



التاريخ: 2018-01-20


الإستشارة:

ابنتي عمرها ١٢ سنه بنت كبري علي ولدين متمردة بشكل دائم تشعر دائما بأنها غير مفضله تصرفاتها عدوانية تجاههم وتقول انها تكرههم بالرغم انهم يعانلونها بشكل افضل منها تود طول الوقت ان تلبي لها طلباتها بشكل فوري وإذا لم يحث تتحول ١٨٠ درجه بشكل فوري تتمرد وتذهب لغرفتها وتبدأ بالبكاء والتذمر وتمتنع عن الطعام والدراسه المستوي الدراسي فالنازل حاولت مصاحبتها اكتر من مرة والتحدث معها كثيرا وتدخل أيضا الوالد وناخذ الوعود والعهود منها بالتحسن ومع اول رفض أو تاجيل لاي طلب تعود أسوأ من السابق .
اود النصيحه بطريقه تعامل سليمه معها لبناء علاقه قويه ومتنينه مبنيه علي الصراحه والصداقه والمحبه بدون شروط او قيود او ربط تحسن تعاملها معي بطلبات خاصه يجب تلبيتها فالتو والا تتقلب نفسيتها اعلم انها في سن خطر اود بشدة تقديم الدعم لها ولكني اشعر انني يائسه ونفذت حيلتي.
في انتظار الرد
ولكم جزيل الشكر..

الجواب:

الأخت الفاضلة، نشكر لك تواصلك مع جمعية أصدقاء الصحة النفسية (وياك)، وفيما يخص استشارتك نسوق لك الرد التالي:
يتضح من كلامك أن ابنتنا حفظها الله من النوع المتمرد الذي يتعامل مع الآخرين بالعنف، وعندما تعجز عن الحصول على ما تريد فإنها تلجأ للبكاء والتذمر ومعاقبة نفسها والآخرين، وتصر على ذلك حتى تحصل على ما تريد، كما أنها تتعامل مع أخويها بطريقة عنيفة.
أختنا الفاضلة، هذه السلوكيات التي تقوم بها ابنتنا حفظها الله تجاه الآخرين ليست وليدة اليوم، وإنها نتيجة خبرات سابقة تتمثل في طريقة التعامل معها منذ طفولتها، فربما كانت تتعرض للتدليل الزائد، أو كانت هناك تفرقة في المعاملة بينها وبين أخويها، أو أنه تم تعويدها على الحصول على ما تريد بالقوة. وابنتنا الآن على أعتاب مرحلة جديدة من حياتها، إن لم تكن قد دخلتها بالفعل، وهي مرحلة المراهقة، وهذه المرحلة تتسم بالحساسية الزائدة تجاه الآخرين، وسرعة الانفعال؛ وذلك نتيجة للتغيرات المتسارعة التي تحدث لها على المستوى الجسمي وعلى المستوى الانفعالي.
ابنتنا في هذه المرحلة تحتاج إلى طريقة أخرى في التعامل، وهي الحوار المبني على تبادل الآراء، ويمكنك الحديث معها حول القيم مثل: الإيثار و الصداقة والصدق والأمانة واحترام الآخرين، كل هذه القيم تستطيع ابنتنا استيعابها، ولكن هذا لا يأتي بالأوامر المباشرة، وإنما بالحوار والتفاهم بينك وبينها. كذلك الأمر ينبغي أن تلفتي نظرها إلى أن أخويها هم سندها وهم أكثر من يخاف عليها، ويفرح لفرحها، كما يجب ألا تكون هناك تفرقة في المعاملة معها ومع أخويها ، لأن ذلك يزيد من درجة الجفاء بينها وبينهما. ولتعلمي أختنا الفاضلة، أنه ينبغي عليك البذل الكثير من الجهد من أجل تعديل قيم وسلوكيات ابنتنا، وهذا لن يتم في يوم وليلة، بل يحتاج الأمر منك وقتا طويلا، ولمساعدك في ذلك نقترح عليك التالي:
- خصصي وقتا لا يقل عن 30 دقيقة يوميا للحديث مع ابنتنا حفظها الله حول أمور عامة تخص المنزل، وتخصك أنت شخصيا؛ لأن ذلك يشعرها بأن لها قيمة في المنزل، وبأنها مسؤولة، وأن هناك مشاركة وجدانية بينك وبينها، ويحفزها لأن تتبادل معك الحوار بجو يسوده الود والدفء.
- حدثيها عن مشاعرك تجاهها (مشاعر الحب والود)، ولا بأس أن تخرجا سويا مع بعضكما للتنزه في مكان هادئ تتبادلان معا الأحاديث.
- شاركيها اهتماماتها، فلو كانت تهتم بالقراءة اقرأي معها، ولو كانت تهتم بمشاهدة الأفلام الهادفة، اجلسي معها وشاهدي معها وتناقشا سويا في محتوى الفيلم؛ لأن ذلك يخلق بينكما مساحة من الود والتفاهم.
- اتفقي معها أن تشتري هدايا بسيطة لأخويها كتعبير عن الحب والود، وأيضا اتفقي مع أخويها أن يشتريا لها هدية بسيطة للتعبير عن الحب؛ لأن الهدية تحفز إفراز هرمون السعادة (الإكسيتوسين) وهذا الهرمون يسمى بهرمون الحب أو العلاقات الطيبة، وهذه الوسيلة يمكنها إحداث نوع من التقارب بينها وبين إخوتها.
- امدحي سلوكياتها الطيبة أمام الآخرين؛ لأن ذلك يشعرها بالثقة في نفسها وأنها محل اهتمام وتقدير منك، وهذا ما يخلق بينكما علاقة صداقة أكثر من كونها علاقة بين أم وابنتها.
- ابدأي معها بأن تحكي لها أسرارك (أسرار يمكن البوح بها)، حتى تشعريها بأنها محل للثقة والمسؤولية، خاصة وأنه بحسب رسالتك أن ابنتنا تعاني من ضعف في الثقة بنفسها وبالآخرين وهذا ما يكمن وراء سلوكياتها تجاه الآخرين.
- نفضل أيضا التواصل معنا عبر الهاتف في خدمة الاستشارات الهاتفية المجانية، حتى نستطيع المتابعة معك في هذا الأمر وثقي أن السرية والخصوصية هي شعارنا, فيمكنك التواصل على الأرقام التالية:44878722 أو 8009395 , ابتداء من الأحد حتى الخميس من الساعة 3 عصراً وحتى الساعة 9 مساءً.
نسأل الله أن يحفظ لك أولادك وأن يسعدك بابنتنا وإخوتها


أ. محمد كمال

مرشد نفسي مجتمعي

استبيان

هل لغة المستشار واضحة وسهلة الفهم؟

نعم لا نوعا ما

هل ترى أنك حصلت على الجواب الكافي؟

نعم لا نوعا ما

هل شعرت بالارتياح بعد حصولك على الاستشارة؟

نعم لا نوعا ما

هل احتوت أجوبة المستشار على خطوات عملية سهلة التطبيق؟

نعم لا نوعا ما