728 x 90



التاريخ: 2018-01-17


الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوتي المستشارين أنا أم ل٣ أطفال كبيرهم يعاني من فرط الحركة وتشتت الانتباه وهو حساس جدا لأي شيء واجه مشاكل كثيييييييرة في المدارس منذ قدومه لقطر لكن مع العلاج واستقرار نفسيته نسبياً بدأ منذ فترة وجيزة يذكر دائماً أنه خائف ويريد النوم معنا أنا ووالده أو ينام مع إخوته في غرفتهم ولا يذكر طيلة اليوم فقط عند الذهاب للنوم وأحياناً يضطر والده لتأجير سيارة لتوصله للمدرسة أو ترجعه أصبح يتصل يقوللي أمي أنا خايف لكن ما زاد شكي في كونه تعرض لتحرش جنسي تحديداً أنه قبلني اليوم على يدي بشكل غريب أثار حفيظتي ولم يفعل ذلك من قبل ماذا أفعل وكيف أتصرف معه لأتأكد منه أو يحكي لي ؟ عمره ١١ عام إلا ٣ شهور أفيدوني جزاكم الله خيراً

الجواب:

الأخت الفاضلة، نشكر لك تواصلك مع جمعية أصدقاء الصحة النفسية (وياك)، وفيما يخص استشارتك، نسوق لك الرد التالي:
إن التغير المفاجئ في سلوك أبنائنا يجعلنا نشعر بالقلق حيال هذا التغير، ومن كلامك أختنا الفاضلة، تقولين أنك تشكين في أن ابننا حفظه الله ربما تعرض للتحرش الجنسي، بناء على خوفه المفاجئ واتصاله بك ليعلمك بأنه خائفا من شيء ما، وطريقة تقبيله ليدك والتي وصفتيها بالغريبة هي التي جعلتك تشكي كثيرا في أنه قد تعرض لهذا الأمر.
إن التحرش الجنسي الذي يتعرض له الشخص له تبعات جسدية ونفسية كثيرة، وبحسب الدراسات العلمية فإن التبعات الجسدية تتمثل في الشعور بالصداع وربما كثرة النوم، وانخفاض الشهية للطعام، والشعور بالآلام في المعدة بسبب اضطراب الهضم، وكذلك تتمثل التبعات النفسية في ضعف الثقة بالنفس، والخوف، وضعف تقدير الذات، والكوابيس الليلية.
وعلى الرغم من أننا سردنا بعض الآثار الجسدية والنفسية التي تنتج عن التحرش الجنسي، إلا أن ما ذكرتيه لا يجعنا نجزم بأن ابننا حفظه الله قد تعرض لذلك؛ لأن هناك أسباب أخرى قد تؤدي إلى ظهور بعضا من الأعراض التي ذكرنها. ولكن إذا كنتي تشكين في أن ابننا تعرض للتحرش وتريدين أن تعرفي منه مباشرة، فإنه إن كانت علاقتك باننا مبنية على الود والحب والصراحة وعدم التعنيف فإنه بلا شك سوف يفصح لك عن ذلك، أما إذا كان متعودا منك على رد فعل عنيف عندما يصارحك بأشياء لا تعجبك فإنه لن يفتح معك الموضوع نهائيا؛ ولذلك فإن المحك الرئيس في هذا الأمر هو قدرتك على بناء علاقة جيدة معه، وتعويده على أن يكون صريح معك، وتعوده منك على سعة الصدر وتقبل أي شيء يصدر منه. وعلى الرغم من أنه ليس من السهل جعله يتحدث بسرعة في حال تعرضه لهذا الأمر فإننا نقترح عليك الآتي:
- تجنبي الحديث معه نهائيا عن أمور التحرش الجنسي في هذه الفترة، وإنما ناقشيه في أسباب شعوره بالخوف، واطلبي منه أن يصرح بالأفكار الموجودة في ذهنه والتي بسببها تولد لديه شعور الخوف، وليكن ذلك في جو من الود والدفء.
- تجنبي استخدام الأوامر معه في هذه الفترة، وعودي نفسك أولا على تقبل ما يقوله، وأظهري له بأنك تقبلي منه أي شيء يصرح به ويجول بخاطره، لأن ذلك سوف يشعره بالاطمئنان، وأن رد فعلك لن يكون مؤذ بالنسبة له.
- خصصي وقتا لا يقل عن 25 دقيقة بصفة يومية تتحدثين معه عن قيم الصداقة وأهمية الصديق الصالح، واجعليه يتحدث هو عن ذلك، ولا بأس إذا ما شجعتيه على الإتيان بقصة أو حديث عن الصديق الوفي والصديق الصالح وأهميته بالنسبة للفرد.
- عوديه على البوح بما في داخله من مشاعر وأفكار، وهذا لن يتم إلا إذا شاركتيه في ذلك؛ ففي أثناء جلسة الحوار الودي أخبريه بأنك تريدين أن تصارحيه بأشياء تدور في ذهنك وعبري معه عن مشاعرك، فمثلا: احكي له موقف حدث معك من قبل (أي موقف) والهدف من ذلك هو تشجيعه على الحديث عما بداخله، وفتح قناة من التواصل المباشر بينك وبينه، تواصلا قائما على الصداقة والود لا تواصل أم بابنها.
- يمكنك المتابعة مع الأخصائي بالمدرسة، وتعبري له عن شكوكك في هذا الأمر (التحرش)، لأنه سوف يساعدك كثيرا في تأكيد أو نفي هذه الشكوك.
أختنا الفاضلة، نؤكد مرة أخرى على أهمية خلق جو من الود بينك وبين ابننا حفظه الله، وأن تبتعدي نهائيا عن أساليب العقاب في هذه الفترة، وأن تشجعيه على البوح بما في داخله، وأن تظهري له سعة صدرك في تلقي ما بداخله، ونؤكد مرة أخرى: لا تفتحي معه أمر التحرش نهائيا، لأنه ربما يكون الأمر غير ما تعتقدين.
كذلك ننصحك في حال أنك لم تصلي لشيء، التواصل معنا على الأرقام التالية:
44878722 أو 8009395 , ابتداء من الأحد حتى الخميس من الساعة 3 عصراً وحتى الساعة 9 مساءً. ولتعلمي أن السرية شعارنا في هذا الأمر.


أ. محمد كمال

مرشد نفسي مجتمعي

استبيان

هل لغة المستشار واضحة وسهلة الفهم؟

نعم لا نوعا ما

هل ترى أنك حصلت على الجواب الكافي؟

نعم لا نوعا ما

هل شعرت بالارتياح بعد حصولك على الاستشارة؟

نعم لا نوعا ما

هل احتوت أجوبة المستشار على خطوات عملية سهلة التطبيق؟

نعم لا نوعا ما