728 x 90



img

«وسائل الإعلام بين الحقيقة والفبركة والتأثير النفسي»، كان عنوان محاضرة البث المباشر التي أطلقتها جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك» على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الثلاثاء الماضي، والتي تحدث فيها الأخصائي النفسي المجتمعي الأستاذ محمد كمال.
وقد عرض كمال خلال محاضرته الأسلوب الأمثل للتمييز بين الحقيقي والمفبرك مما تنقله وسائل الإعلام، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف المحمولة، خاصة في وقت الأزمات، مؤكداً على أهمية طرح التساؤلات التالية عند نتلقى خبراً معيناً:
- هل هذه الوسيلة تتمتع بالمصداقية عند نقلها للخبر؟
- هل هي وسيلة حيادية أم منحازة لأحد الأطراف، متحاملة على خصومه؟
- وهل هي معتادة على فبركة الأخبار بصورة تتناسب مع أهواء القائمين عليها؟
وعن الأخبار المتعلقة بحالة الحصار القائمة، قال المحاضر إن أخبار هذا الحصار تهيمن على مجمل الأخبار المتداولة حول العالم، فبينما تبث بعض القنوات الأخبار الصحيحة الموثقة تعمد أخرى إلى الأكاذيب والفبركة والتزوير؛ لذا من المتعين أن يكون المتابع ذكياً قادراً على التمييز بين الغث والسمين.
وشدد كمال على أهمية البحث عن الخبر من عدة مصادر مشهود لها بالحيادية، وعدم التسرع في نشر الأخبار غير المؤكدة، التي وردت في مصدر أو مصادر غير مشهود لها بالحيادية والمصداقية.
وأشاد المحاضر بالتفاف المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة حول القيادة السياسية للبلاد، الأمر الذي أثبت قدرة عالية على التفاعل الإيجابي مع الحدث، الذي أفقد الجهات المحاصرة فرصة الرهان على هذا الجمهور، الذي ظل يتحلى -ولا يزال- بصفات المتابع القادر على تمييز الغث من السمين.
وقال كمال إن من المتعين للمحافظة على صحتنا النفسية أن نتعامل مع الوسائل المتميزة بالحيادية والمصداقية، والتي عودتنا على نقل الصحيح الذي لا تشوبه شائبة، وتجنب تلك المعروفة بالانحياز لأحد الأطراف والمتحاملة على الطرف الآخر.
وأضاف : هناك نوع من القنوات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي التي صارت تشكل جزءاً أساسياً من حياتنا، من يعمد إلى دس السم في العسل؛ فهو يقدم لك خبراً صحيحاً في عنوانه الرئيسي ثم يعبث بالتفاصيل بطريقة احترافية توصل المتابع إلى مرحلة تصديق الخبر جملة وتفصيلاً، منوهاً إلى ضرورة تجنب هذا النوع من الوسائل للحفاظ على الصحة النفسية، والتعامل بصورة إيجابية مع الأحداث.
وطلب المتحدث من متابعيه تجنب صفحات التواصل الاجتماعي المعروفة بالفبركة وقلب الحقائق، مشيراً إلى أنها تعمل بلا ضوابط.;