728 x 90



التاريخ: 2017-05-30


الإستشارة:

لدي طفل صغير بدا الكلام في عمر السنه او السنه والنصف كان يعد الارقام ويقلد بعد تمامه السنتين بدا فالتراجع .. كانت هناك فتره انشغلت وكان يستخدم الايباد لكن عندما لاحظت تراجع اللغه منعته تماما .. بدا يرجع زي اول بس تركيزه ضعيف وفقد مفردات كثيره فماالحل

الجواب:

الأخت الفاضلة، نشكر لك تواصلك مع جميعة أصدقاء الصحة النفسية (وياك)، وفيما يخص استشارتك نسوق لك الرد التالي:
من خلال رسالتك نحييك على فطنتك وانتباهك لابننا الغالي؛ حيث إنك شخصتِ الداء ثم وصفتِ الدواء. وبالفعل فإنه لا يفضل نهائيا أن يستخدم الطفل الهاتف والأجهزة اللوحية في بداية سني عمره، لأنه ومنذ مولده يبدأ بتعلم المهارات الحياتية التي تمكنه من أن يعيش إنساناً سوياً ناجحاً في حياته، ومن هذه المهارات التي ينبغي على الوالدين تدريب ابنهما على ممارستها، مهارة اتخاذ القرار، والتخطيط، والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين، وتحمل المسؤولية، وقد تبدو للوهلة الأولى أن هذه المهارات يتعلمها الكبار فقط، ولكن في الحقيقة هي مهارات يتم تعلمها منذ أن يولد الطفل، وهناك الكثير من الأنشطة التي تنمي هذه المهارات مثل: ألعاب الأطفال الموجودة بالحدائق والمتنزهات، وغيرها من الألعاب المادية والملموسة.
وللأسف الشديد فإن استخدام الأطفال للهاتف الجوال والأجهزة اللوحية يقضي على كثير من المهارات لديهم، ويجعلهم في عزلة عن المحيط الاجتماعي ، وبالتالي يفقد الطفل مهارات التواصل مع الآخرين، كما يتأثر انتباهه وقدرته على التركيز، وهذا ما لاحظتيه اختنا الفاضلة في ابننا -حفظه الله-
وبالنسبة لابننا الغالي، فلا تقلقي من حاله الآن، لأنه سيعود أفضل مما كان، وفيما يخص ذلك فإننا نقترح بأن يتم الحديث معه كثيراً، إضافة إلى أن نقرأ عليه قصصاً بسيطة تتناسب مع عمره ، أو شراء كتب تتضمن صوراً وأشكالاً ملونة وغير ملونة، والجلوس معه ساعة على الأقل في كل يوم، وتشجيعه على التلوين ونطق أسماء الصور التي يقوم بتلوينها، كذلك ينصح بتوفير ألعاب وأشكال تدل على الاتجاهات (يمين، يسار، أعلى، أسفل).
ابننا يحتاج أيضاً إلى التشجيع والثناء عليه، فيجب أن نبتعد تماماً عن الصراخ في وجهه أو تعنيفه بأية صورة خلال الفترة الراهنة ؛ لأن ذلك يفقده ثقته بنفسه وبقدراته، ويقتل عنده الكثير من المهارات.
ولقد أثبتت دراسة أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف سواءً كان نفسياً أم جسديا وهم في عمر بين (2-4) سنوات، فإن النمو اللغوي يتأخر لديهم، ولذلك يتعين علينا التعامل مع ابننا -حفظه الله- بنوع من الود والحب، وإعطاءه مساحة من الحرية في اللعب ،طالما لن يكون فيه خطورة على حياته.
ولتعلمي أختنا الفاضلة أن الطفل في هذه السن لديه طاقة يريد أن يفرغها في أي شيء، ولذلك فإنه لجأ إلى استخدام الهاتف لأنه لم يجد ما يشغله غيره، وللأسف فإن بعض أولياء الأمور يسكتون أبناءهم بهذه الطريقة من أجل الحصول على الهدوء والراحة داخل المنزل، وهذا أسلوب خاطئ تماما، وبالتالي لا تتركي ابننا في حالة فراغ نهائياً، بل أشغليه بالألعاب الملموسة والأعمال البسيطة التي تتناسب معه. ويمكنك الذهاب به إلى مكان شراء ألعاب الأطفال وليختار ما يناسبه ما دام لن يؤذيه.
وكذلك قومي بتشجيعه على إلقاء التحية على الآخرين، وأثني عليه عندما يفعل سلوكاً محبذاً ، فإن ذلك يشعره بمزيد من الأمن النفسي ويزيد من ثقته بذاته، ويشجعه على التركيز على فعل سلوكيات إيجابية أكثر فأكثر.
نسأل الله أن يحفظ لك ابننا ويسعدك به ويقر عينك برؤيته ناجحا متميزا في حياته.


أ. محمد كمال

مرشد نفسي وتربوي في مجال الطفولة والمراهقة

استبيان

هل لغة المستشار واضحة وسهلة الفهم؟

نعم لا نوعا ما

هل ترى أنك حصلت على الجواب الكافي؟

نعم لا نوعا ما

هل شعرت بالارتياح بعد حصولك على الاستشارة؟

نعم لا نوعا ما

هل احتوت أجوبة المستشار على خطوات عملية سهلة التطبيق؟

نعم لا نوعا ما