728 x 90



التاريخ: 2017-05-16


الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابن اختي عمره ست سنوات وهو اكبر اخوته البالغ عددهم اثنان بنت وولد علي الترتيب... لديه تصرفات عدوانيه واعمال تخريبيه...(تكسير اغراض الغير .سكب حليب البودره والبول عليه..ربط رقبه اخوه بالكرافته ...ربط رقبة اخته بشاحن الموبايل ...تضييع مفتاح الغرفه التي يتم حبسه فيها عقابا لافعاله...(تقوم امه بحبسه كنوع من العقاب)الوضع اﻻسري شبه مستقر واختي حريصه ان ﻻيتم نقاش او مشاده بينها وزوجها امام اﻻطفال ...

الجواب:

الأخت الفاضلة، نشكر لك تواصلك مع جمعية أصدقاء الصحة النفسية (وياك)، وفيما يخص استشارتك نسوف لك الرد التالي:

الطفل المشاكس أو المشاغب كما نقول، هو طفل لديه طاقة زائدة ، وهو يحب أن يفرغها في صورة تصرفات نراها مزعجة أو تخريبية، وإن كان الطفل ذو شخصية قوية فهو يرفض الانصياع لتوجيهات وأوامر الوالدين، مما يدفعهما في النهاية إلى استخدام العقاب بشتى أنواعه، البدنية أو النفسية ، وإذا كان الطفل ذو شخصية قوية، فإنه يرفض الأوامر والتوجيهات ويتمرد على الوالدين، وباستمرار الصراع بين الوالدين والطفل فإنه يصبح عنيدا وعدوانيا، ويصل إلى مرحلة يصعب السيطرة عليه.

الأطفال في هذه السنة لديهم ما يمكن أن نسميه فرط الحركة ، ويتسم سلوكهم بالاندفاعية والتعامل مع الأشياء بطريقة عنيفة وتخريبية ،ونجدهم يتململون ولا يجلسون ثابتين في مكان واحد، بل يتجولون في المكان كله ويتسلق الأماكن المرتفعة بطريقة بهلوانية أحياناً ، ويتصرفون كما لو أنهم في حالة اضطراب وهياج ، كما أنهم يتحدثون بشكل مفرط، ويقومون بالاستيلاء على حاجات الآخرين ، وربما يقومون بكسرها.
وفي هذه الحالة يجب استشارة مختص لتشخيص الطفل عما إذا كان يعاني من الاندفاعية وفرط النشاط الحركي من عدمه.

وواضح من خلال رسالتك أن الطفل يتعرض للعقاب البدني والنفسي، وهذا أمر سلبي تماما تجاه الطفل؛ لأن الحبس في مكان مغلق يعد شكلا من أشكال الإساءة النفسية له، والذي يؤثر سلباً على بنائه النفسي والانفعالي، وغالب التصرفات العدوانية التي تصدر من الأطفال هي انعكاس للحالة النفسية التي يمرون بها، فقد يكون الإيذاء الذي يتعرض له الطفل هو ما وضعه تحت ضغط التصرفات التي ذكرتيها أختنا الفاضلة، وبزوال السبب واستبداله بتصرفات إيجابية قد يؤدي ذلك إلى اختفاء السلوك السلبي للطفل، فعلى الوالدين أن يشملا ابننا -حفظه الله - بالحب والمشاركة الوجدانية، والصبر على تصرفاته وإعطائه مساحة من الحرية في اختياراته، ويفضل أن يشاركاه اللعب الموجه، واللعب التعاوني مع أخته، كما يمكنهما استخدام الأسلوب القصصي المتمثل في قصص قبل النوم ، وذلك من أجل معالجة السلوكيات غير المرغوبة، كما نذكِّر الوالدين بالحرص على المساواة في المعاملة بين ابننا وأخته، ولا مانع من شراء هدية باسمه وحثه على تقديمها لأخته والعكس.

نسأل الله تعالى أن يحفظ ابننا الغالي ويقر أعين والديه برؤيته سالما معافا ناجحا متميزا في حياته


أ. محمد كمال

مرشد نفسي وتربوي في مجال الطفولة والمراهقة

استبيان

هل لغة المستشار واضحة وسهلة الفهم؟

نعم لا نوعا ما

هل ترى أنك حصلت على الجواب الكافي؟

نعم لا نوعا ما

هل شعرت بالارتياح بعد حصولك على الاستشارة؟

نعم لا نوعا ما

هل احتوت أجوبة المستشار على خطوات عملية سهلة التطبيق؟

نعم لا نوعا ما