728 x 90



التاريخ: 2017-04-09


الإستشارة:

بنتي من يوم بلغت العمر ١١ عام وهي في سلوك الخطاء ياسرقت اغراض اخونها او اي احد من اهلي او دخول مواقع الاباحيه ومنعتها من اشياء وايد وافهمها ان هذي الاشياء غير صحيحه وماتنفع وهي لحين وصلت عمر ال١٩ ولحين على نفس السلوك يجذبها هذا الطريق ماخلت شي ماسوته وانا كل مره اكشفها وحتى ابوها عرف عن الي تسويه وعقبها كل مره يابلضرب يابالحبس وعقب تروح تاسف من ابوها ولا في فايده واخر مره من اسبوعين نفس الشي انا كتشفت ان عندها تالفون مادري من وين جايبته ويوم سالتها قالت من عند رفيجتها فالمدرسه ودرا ابوها وعصب عليها وكان بيذبحها من الطق وانا رحت المدرسه وكلمت ادارة المدرسه عن البنت وطلبت ايبون اهل البنت وطلبت انهم يبعدون هذي البنت عن بنتي وعقبها ابوها وعقب انا قعدت معها وكلمتها وقالت بتخلي هذا الاشي وخلاص مب راجعه حق هذا السلوك وانا غيرت معاملتي معها وعطيتها الايبود وبعد يومين كتشفت اليوم انها بعد لحين نفس الشي انا كنت وايد شاده عليها وعلى خوانها وماخلي عندهم اي جهاز كتروني وبعد سالفتها الاخيره عطيتهم وقعت ارقبها بس من بعيد وغيرت كل سلوكي معها ومع اخوانها انا ام واخاف على بنتي من هذي السلوكيات الخطاء وابي استشارتكم في هذا الموضوع

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
اختي العزيزة
بداية اقدر ما تشرعرين به من خوف وهلع على اناءك وخصوصا اللإناث في ظل هذا الانفتاح الاعلامي والحرية المطلقة التي تنادي بها معظم المنظمات الحقوقية
ولكن اسمحي لي ان يتسع صدرك وعقلك لعتابي لك على اسلوبك واسلوب والد ابنتك الذي لم يجانبه الصواب نوعا ما في طريقة التعامل مع ابتكما العزيزة
فإنه من حكمة الله تعالى في خلقه هو التدرج في الحياة .. من بداية اللقاء الجنسي بين الزوجين مرورا بتكون الجنين و الولادة و سن الطفولة حتى الشباب الى مرحلة النضج والرجولة وانتهاء بالشيخوخة . فكل مرحلة من هذه المراحل لها خصائصها ومميزاتها وعيوبها . ونظرا لحساسية مرحلة الشباب او المراهقة فيجب علينا ان نعي جيدا اهمية
هذه المرحلة لخطورتها .

فهي مرحلة الانتقال من سن الطفولة وعدم تحمل المسئولية وتلقي الاوامر دون نقاش الى سن التكليف والمسئولية وإبداء الرأي . ويحدث خلالها تغيرات جسديه ونفسيه ويجب على الوالدين ان يعيا تلك المرحلة وكيفية التعامل معها حتى تمر هذه المرحلة العمرية بسلام بلا مشاكل نفسيه تؤثر سلبا على حياة الولد مستقبليا .

ومن ضمن المشكلات الدائمة التي تواجه الآباء والأمهات هي مشكلة الحوار فيما بينهما .. فالمراهق لا يتقبل اي أوامر او نصائح أو توجيهات من الأب أو الأم وهنا ننوه عن بعض النصائح لتفادي تلك المشكلة التي تؤرق الكثير من أولياء الأمور وتجعلنا نعالج هذه المشكلة بهدوء وروية. فمن أجل حوار تربوي مع المراهق على ولي الأمر أن يراعي :
تفهم احتياجات ابنه المراهق بصورة علمية أي أن يبحث عن المعرفة حول تلك الاحتياجات كي يستطيع تقدير الموقف الذي يكون فيه ابنه فهذا سيشعر المراهق بالتقدير والمساندة وأن من حوله بالفعل مهتمين به ويحبونه
قدم لطفلك قدوة حسنة في السلوك والتفكير والوجدان تلك القدوة تجعل حياة طفلك مدرسة ينشأ فيها بأفضل صورة.
استخدام الحزم لا استخدام القسوة .. فأحيانا نقسوا على أبنائنا دون أن نشعر وتبرز تلك القسوة في ملامح وجوهنا أو ردود فعلنا الغاضبة فقط لأن هؤلاء الأبناء لا يقدمون المستوى الجيد من الرضا في أنفسنا وهذا تربوياً خاطئ ، علينا أن نتقبل أبنائنا كما هم بإمكانياتهم وطاقاتهم الممكنة ، وعلينا بدلاً من محاسبتهم والقسوة بشأن أمورهم علينا أن نوضح لهم حدود إمكانياتنا المادية والاجتماعية والثقافية كي لا يتخطوها اقتناعاً ليس رهبة.
اعتماد أسلوب الحوار مع ابنك بصيغة التبادلية والأخذ والعطاء لا بصورة الأوامر والنواهي تلك الصيغة الفوقية التي تشعر المراهق بعدم تقدير الذات وبالإهانة
الابتعاد عن مناقشة الأمور مع المراهق وقت الغضب، لأن الانفعالات الحادة تجعل التفكير والوجدان في حالة مغلقة لا تستقبل أي نقاش أو اقتراح أونصيحة
حل مشكلات المراهق لا تأتي إلا بالمصاحبة وهو حل تربوي نصت علية الدراسات التربوية وأمر به سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عندما أمرنا أن نصاحب أبنائنا في تلك المرحلة ليشعر الابن أن والديه قريبين منه كمصاحبة رفاقه، وأنهم يريدون مصلحته في المقام الأول والأخير فقد ذكر في الاثر عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب (( لاعبوهم سبعا وأدبوهم سبعا وصادقوهم سبعا ثم اتركوا لهم الحبل على الغارب )).
منح المراهق بعض الخصوصية في هذه المرحلة كإعطائه المصروف بشكل شهري وهذا أفضل من أن يأخذ هذا المصروف بشكل يومي فهو إنسان وصل لمرحلة زمنية تحتاج للشعور بالاستقلالية والانتماء الاجتماعي معاً ، والانتماء لن يتحقق عند المراهق إلا من خلال الاهتمام الإيجابي من قبل الوالدين .
وفي الختام انصحك بمصادقة ابنتك والإجابة عن كل استفساراتها واحتوائها بشكل كامل فنحن لا نضمن من سيجيب على تلك الاستفسارات ومن سيحتويها اذا فقدناها والى أي طريق سيوجهها وساعتها لن ينفعنا الندم ولن نستطيع ان نسترد ما فقدناه مهما فعلنا الا من رحم ربي وأهداه الى الطريق الصواب .. خصصي لها وقتا معين وادعيها الى العشاء خارج المنزل واجلسي معها جلسة الصديقات واسمعي منها كل ما يدور في خلدها فكل تصرفاتها هي نتيجة حتمية للاهمال العاطفي ليس الا .. فالسرقة ما هو الا تصرف شاذ عارض الغرض منه لفت الانتباه والاعلان عن فقدان شيء كبير داخلها .. لو عوضت هذا الفراغ واستمعت اليها وشعرت هي بحبك وحنانك وتوقف والدها عن ضربها بهذا الشكل المهني صدقيني ستعود اليك افضل من ما تتخيلين وفمازال هناك وقت ومازال الاصلاح وارد جداا ..

حفظ الله ابنتك واسعد قلبك بها


د. محمـد حسين

دكتوراه في البحوث والاستشارات , دبلوم الارشاد الاسري والتربوي

استبيان

هل لغة المستشار واضحة وسهلة الفهم؟

نعم لا نوعا ما

هل ترى أنك حصلت على الجواب الكافي؟

نعم لا نوعا ما

هل شعرت بالارتياح بعد حصولك على الاستشارة؟

نعم لا نوعا ما

هل احتوت أجوبة المستشار على خطوات عملية سهلة التطبيق؟

نعم لا نوعا ما