728 x 90



التاريخ: 2017-02-26


الإستشارة:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أنا متزوجة منذ 6 سنوات، لدنا طفلتين 5 سنوات و سنتين، زوجي في الـ30 من عمره، مهندس و راتبه جيد و تطوره الوظيفي جيد.
نتيجة لتطوره الوظيفي وقته المتاح لأسرته - أنا و أطفالنا - أصبح أقل، بعد عودته من العمل يجلس لمشاهدة فيلم أجنبي ثم ينام أو يبدأ متابعة العمل من المنزل على جهاز العمل
أنا لا استطيع تقبل فكرة الغرق في العمل، و الخروج منه فقط لأجل الحقوق الزوجية، مع تقصير في قضاء الوقت معنا، و التمهيد فقط بعد دخول الفراش ليس قبله - أشعر كما لو أنه استدعاء ملطف.
من الصفات التي لا أتقبلها و لم أعد أستطيع التعايش معها، بالإضافة لما سبق، الكسل و الغرق في النوم، عدم التخطيط، فتضيع أيام الإجازة دون فائدة تذكر، عدم وفاءه بوعوده.
الأمر متشعب و لم أعد أستطيع التقبل، و لا أستطيع التخلص من أحمال الذكريات السلبية مع زوجي: فعلى الرغم من حديثنا عن البدء من جديد و صفحة جديدة، لا أستطيع و تطفو إلى السطح توترات مبنية على أحداث سابقة.
و الأسوأ أني أحاسب زوجي أحياناً على أخطاء أهله، عدم سفره كما كنا نخطط و السبب أن نبقى بجانب أهله، مع العلم أن أهلي مسافر اخوته أيضاً.
أشعر أني لم أعد أتقبله، و أفكر كثيراً بالانفصال، هرباً من عدم سفره و من الالتزامات الزوجية التي أصبحت ثقيلة علي نتيجة لما سبق.
كيف أتقبل حياتي الزوجية من جديد و أتخلص من أثقال التجارب السلبية السابقة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
أختي العزيزة
في البداية أتفق معك أنه من حقك ومن حق أبنائك أن تجدون في حياتكم الأب والأخ والزوج بروحه وعقله وجسده .. لا جسدا فقط ..
أعترف أنه من حقك أيضا أن تشعرين بأنوثتك وأهميتك لديه وأن لا تكوني مجرد وعاء يفضي اليه شهوته ..
ولكن أيضا اسمحي لي أن اخبرك بعض المعلومات لعلها تكون غائبة عنك
مشكلتكما يا أختي العزيزة أنكما لا تتحدثان إلى بعضكما بالشكل العاقل ولا تفكران بنفس التفكير
فهو برغم صغر سنه إلا أنه تزوج مبكرا وأنجب مبكرا وفي نفس الوقت أكرمه الله بالترقي في عمله بشكل جيد ..
فالرجل يفكر دائما بشكل عملي أكثر من العاطفي .. يبحث دائما عن الأمان المادي والاستقرار الوظيفي .. يرى أن أي شيء أو أي شخص يعوق هذا التطور فهو عدو له
يرى أن طلبات المرأة عن الخروج والتنزه والجلوس معهم ترف ورفاهيه وعدم تقدير
كل شخص في هذه الدنيا له القدرة على التعبير ولكن من وجهة نظره هو
هو يرى أن ترقيهه وتعبه وتطوره وإنفاقه وإكرامكم وإعاشتكم في حياة كريمة هو قمة العطاء والحب و ( قد يرى ) لآن كل شكواك ما هي إلا عدم تقدير لتعبه ..
أما عن التمهيد بعد دخول الفراش وليس قبله فلعله يعلم يوجود أطفال في المنزل ويحرص على عدم رؤيتهم أو تسجيلهم لكلمات لا يود أن يعوها في هذا السن .. أو إن ثقافته ومعلوماته أن التمهيد لا يحدث إلا بعد دخول الفراش .. فلا تعامليه على أنه يعلم كل شيء وأنه من المفترض أن يعلم وحده .. أفهميه واطلبي منه واقنعيه بأنك ستكونين أفضل وأسعد ومتعتك ومتعته ستزيد إذا بدأ التمهيد مبكرا وبالشكل الذي تتمنيه فلا حرج في ذلك فأنت زوجته وهو زوجك ..
أما عن الكسل والغرق في النوم فذلك قد يكون له عدة أسباب
إما أنه يبذل مجهود فائق في العمل فينتظر ذهابه إلى المنزل أو يوم الإجازة حتى يستعيد قوته ونشاطه حتى يستطيع أن يعمل الأسبوع التالي وهنا أنصحك بأن تقدري ذلك و لا تلوميه فالأجسام أحيانا تحتاج إلى راحه بعد عمل شاق وطويل .. وأيضا أنصحك بأن تشجعيه على النوم مبكرا ليلة يوم الإجازة وتخططا ليوم الإجازة بشكل جيد.
أو أنه قد يهرب من مشاكل المنزل ولا يريد أن تطور الأمور إلى مشاكل مستمرة فيؤثر النوم على التحدث وهنا يجب أن تراجعي نفسك قليلا ولا تلاحقيه باتهامات الإهمال والملل وغيري من طريقتك في طرح ما يشغل بالك وحاولي أن توصلي له المعلومة بطريقة لطيفه وهادئة
أو أنه بطبيعته كسول ويعشق النوم وهنا أنصحك أيضا بأن تقومي أنت بتنظيم وقته ووقت المنزل وأن تحاولي تشجعيه على تناول بعض الفيتامينات التي تساعد على تجديد النشاط والحيوية ( أوميجا 3 ) أو ( سينترم )
وفي النهاية أنصحك يا أختي العزيزة ..
إن كل ما ذكرتيه لا يستدعي الانفصال أو الطلاق أو حتى التفكير فيه .. فلومك أحيانا على رغبته في الوجود بجانب أهله فذلك يطمئنك لا يضايقك .. يطمئنك أنك متزوجه من رجل بار بأهله وسترث أبنائك ذلك البر .. الحياة الزوجية تمر دائما باختبارات ومشكلات ورواسب لن نتخلى عنها إلا إذا كانت لنا رغبه في الاستمرار .. لن تستمر ولن ننسى الماضي إلا إذا كنا فعلا قد تخلينا عنه وقد أنهينا الخلاف ونحن على قناعه أنه انتهى بدون مسكنات أو تسويف أو حل لمجرد إنهاء الخلاف .. راجعي أنت نفسك أولا و اسأليها ماذا تريدين وبماذا تحلمين واكتبي ذلك في ورقة .. ومن ثم اطلبي من زوجك الجلوس جلسة المحبين وقولي له كل ما في داخلك من ألم وشكوى وتحفظات وأفهميه أنك تفعلين ذلك لأنك تحبيه وترغبين في الاستمرار وأنا متأكد أنه سيسمعك وسيتحسن .. ولا تتعجلي النتائج ولا تطلبي تغييرا جذريا .. فكل تغيير بسيط مستمر هو مكسب ..
حفظك الله وأسعد قلبك وحياتك وهداك وهداه لك ..


د. محمـد حسين

دكتوراه في البحوث والاستشارات , دبلوم الارشاد الاسري والتربوي

استبيان

هل لغة المستشار واضحة وسهلة الفهم؟

نعم لا نوعا ما

هل ترى أنك حصلت على الجواب الكافي؟

نعم لا نوعا ما

هل شعرت بالارتياح بعد حصولك على الاستشارة؟

نعم لا نوعا ما

هل احتوت أجوبة المستشار على خطوات عملية سهلة التطبيق؟

نعم لا نوعا ما