728 x 90



التاريخ: 2017-02-25


الإستشارة:

السلام عليكم..أنا متزوجه من سبعة اشهر الحمدلله من زوج تعليمه بسيط لكنه طيب وخلوق لكن مايزعجني فيه انه متخوف من كل شي واتكالي لدرجة انه لايعمل مع انه اجتماعي ولايوزن اقواله ويفشي اسرار البيت بكل مكان بصراحه انا لاأستطيع الخروج معاه بمفردي لأنه لايستطيع الدفاع عن نفسه ابدا ولاعني دائما يختار الاستسلام امه مسيطره سيطره تامه على حياتنا وانا الان تحت ضغطها على زوجي بطلاقي لأني رفضت اني اخضع لسيطرتها وتحكمها باموري كيف اتصرف مع زوجي كيف اخليه قوي وجريء ويتخذ قرارات حاسمه ولايسمح لاحد انو يتدخل بحياتنا وشكرا

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
أختي العزيزة
في البداية أدعو الله تعالى أن يرزقك السعادة وراحة البال وأن يبارك لك في زواجك وحياتك
واسمحي لي أن أهنئك على زواجك وعلى ما رزقك الله تعالى به من رجل طيب وخلوق فهذه نعمة كبيره ومنحة من الله تعالى
أما عن خوف زوجك واتكاليته وعدم عمله، فكل تلك الأمور بسيطة في ظل وجود المميزات التي ذكرتيها ولكنها تحتاج إلى مجهود بسيط منك.
فزوجك اعتاد الاتكالية في ظل وجود أم حنونه قويه تحبه وكانت تذلل له كل العقبات وفي ظل وجود أسرة أيضا يعتمد عليها في كل شيء حتى وصل إلى يرى أنه ليس بحاجه إلى العمل ..
أنصحك أن تبدأي معه من الآن في رفع معنوياته وثقته بنفسه
توقفي عن لومه المستمر وعن تحطيم معنوياته وعن مواجهته بمشاكله .. بالعكس .. شجعيه على الخروج معك وشجعيه أنت على العمل وأنه يستطيع أن ينجح .. أشعريه بأنه أقوى رجل في الدنيا وأنه من تتمنينه .. فكلماتك أنت وتشجيعك له سيكون له من الأثر الكبير في حياته
أما عن والدته التي تضغط عليه كي يطلقك لأنك لم تستجيبي لسيطرتها فأنا أدعوك لقراءة قصة الزوجة الصينية وحماتها ..

منذ وقت طويل في الصين تزوجت فتاة و ذهبت لتعيش مع زوجها ووالدته .

ثم ما لبثت أن اكتشفت أنها لا تستطيع أن تتعامل مع حماتها، فقد كانت شخصياتهما متباينة تماما، و كانت عادات كثيرة من عادات حماتها تثير غضبها فضلا عن أن حماتها كانت دائمة الانتقاد لها!
أيام تلت أيام، و أسابيع تبعت أسابيع و لم تتوقفا عن المجادلات و الشجار، و ما جعل الأمور أسوأ أنه طبقا للتقاليد الصينية القديمة، كان عليها أن تنحني أمام حماتها و أن تلبى لها كل رغباتها و كان الغضب و عدم السعادة اللذان يملآن المنزل يسببان إجهادا شديدا و تعاسة للزوج المسكين!
أخيرا لم يعد في استطاعة الزوجة أن تتحمل أكثر من طباع حماتها السيئة و استبدادها و سيطرتها، فقررت أن تفعل شيئا حيال ذلك!
ذهبت الزوجة إلى صديق والدها مستر هوانج الذي كان بائعا للأعشاب. شرحت له الموقف و سألته لو كان في إمكانه لو يمدها ببعض الأعشاب السامة حتى يمكنها أن تحل مشكلتها إلى الأبد!
فكر مستر هوانج في الأمر للحظات و أخيرا قال لها: "أنا سأساعدك في حل مشكلتك، و لكن عليك أن تصغي لكلامي و تنفذي ما سأقوله لك!"
أجابت الزوجه قائلة: "نعم يا مستر هوانج أنا سأفعل أي شيء تقوله لي!"
انسحب مستر هوانج للغرفة الخلفية ثم عاد بعد بضعة دقائق و معه زجاجة صغيرة على شكل قطارة، و قال لها: "ليس في وسعك أن تستخدمي سما سريع المفعول كي تتخلصي من حماتك و إلا ثارت حولك الشكوك، و لذلك سأعطيك عدداً من الأعشاب التي ستعمل تدريجيا و ببطء في جسمها، و عليك أن تجهزي لها كل يومين طعام من الدجاج أو اللحم و تضعي به قليل من هذه القطارة في طبقها، و حتى تكوني متأكدة أنه لن يشك فيك أحد عند موتها، عليك أن تكوني حريصة جداً، و أن تصير تصرفاتك تجاهها حميمة و رقيقة، و ألا تتشاجري معها أبداً، و عليك أيضا أن تطيعي كل رغباتها، و أن تعامليها كما لو كانت ملكة!"
سعدت الزوجة بهذا و أسرعت للمنزل كي تبدأ في تنفيذ مؤامرتها لإغتيال حماتها!
مضت أسابيع، ثم توالت الشهور و كل يومين تعد الطعام لحماتها و تضع بعضا من المحلول في طبقها ... و تذكرت دائما ما قاله لها مستر هوانج عن تجنب الاشتباه،
فتحكمت في طباعها و أطاعت حماتها و عاملتها كما لو كانت أمها
بعد 6 شهور تغير جو البيت تماما، مارست الزوجة تحكمها في طباعها بقوة و إصرار حتى أنها وجدت أنها لم تعد تفقد أعصابها إلى درجة الجنون كما أو حتى تضطرب كما كانت من قبل ... و لم تدخل في جدال مع حماتها، التي بدت الآن أكثر طيبة و بدا التوافق معها أسهل.
من جهة أخرى، تغير تعامل الحماة مع زوجة ابنها و بدأت تحبها كما لو كانت ابنتها، و ما فتأت تذكر لأصدقائها و أقربائها أنها أفضل زوجة ابن!
و أصبحت الزوجة و حماتها الآن تتعاملان كما لو كانتا بنتا و والدتها ...
و أصبح الزوج سعيدا بما حدث من تغيير في البيت و هو يرى و يلاحظ ما يحدث!
و في أحد الأيام ذهبت الزوجة مرة أخرى لصديق والدها مستر هوانج
و قالت له: "مستر هوانج، من فضلك ساعدني هذه المرة في منع السم من قتل حماتي، فقد تغيرت إلى امرأة لطيفة و أنا أحبها الآن مثل أمي، و لا أريدها أن تموت بسبب السم الذي أعطيته لها" ابتسم مستر هوانج و هز رأسه و قال لها: "أنا لم أعطك سما على الإطلاق! لقد كانت العلبة التي أعطيتها لك عبارة عن القليل من الماء! إن السم في عقولنا نحن و في طريقة تعاملنا مع الآخرين! و كل هذا غسل الآن بالحب الذي أصبحت تكنينه لها!"

فهنا سنجد أن النديه غير مطلوبه وأنك لو سرتي بمبدأ ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) ستحبك هي وستشجعك وتعاونك على تغيير ابنها .. ولكن إن وضعت نفسك في مقارنة ونديه معها فهي الرابحة لا محاله وأنت ما زلت في السنة الأولى من زواجك فكوني ذكية واكسبي محبة الجميع حتى يطمئن زوجك ويبدأ في التحسن والتخلي عن خوفه المستمر ..
أسعد الله حياتكما وحفظكما من كل سوء وشر وجمع بينكما في خير


د. محمـد حسين

دكتوراه في البحوث والاستشارات , دبلوم الارشاد الاسري والتربوي

استبيان

هل لغة المستشار واضحة وسهلة الفهم؟

نعم لا نوعا ما

هل ترى أنك حصلت على الجواب الكافي؟

نعم لا نوعا ما

هل شعرت بالارتياح بعد حصولك على الاستشارة؟

نعم لا نوعا ما

هل احتوت أجوبة المستشار على خطوات عملية سهلة التطبيق؟

نعم لا نوعا ما